هل تعلم

أكثر فصول السنة تسجيلاً للوفيات .. العلاقة بين الشتاء والإصابة بالنوبة القلبية

 

مع دخولنا فصل الشتاء والبرد ترتفع نسبة الإصابة بالنوبات القلبية بصورة كبيرة. وقبل سنوات أشارت دراسة إلى أن الشتاء يأتي في المركز الأول بين أكثر فصول السنة تسجيلاً للوفيات بالنوبات القلبية، فقد تبين أن أعداد الوفيات فيه ترتفع بنسبة تتراوح بين %26 و%36 زيادة عن وفيات بقية فصول السنة.

 
 
وأشارت دراسات طبية أخرى إلى أن معدل الوفيات بالنوبة القلبية بين الرجال في أعياد ميلادهم تبلغ %21 زيادة عن معدل الوفيات في أي يوم آخر من أيام العام، أما بالنسبة للنساء فالزيادة هي %9 في أعياد ميلادهن.
 
ليس هذا فقط، فقد أشارت دراسة طبية أخرى إلى أن احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية ما بين السادسة صباحاً والثانية عشرة ظهراً تزيد بنسبة %40 عن احتمالات الإصابة في أي وقت آخر من أوقات الليل أو النهار.
 
عقب نشر هذه الدراسات دأب الأطباء على تقديم النصائح لمرضاهم بضرورة توخي الحذر الشديد خاصة في تلك الأوقات.. فالشعور بضيق النفس أو الألم المفاجىء في منطقة الظهر أو انقباض شديد في منطقة الصدر، علامات على الإصابة بنوبة قلبية تفرض الانتقال فوراً إلى أقرب مستشفى أو استدعاء الطبيب قبل فوات الأوان.
 
السبب مجهول
لا تزال العلاقة بين الشتاء والإصابة بالنوبة القلبية محل دراسة من جانب الأطباء والمتخصصين، فمنهم من يقول إن البرد هو السبب ومنهم من يعيد السبب إلى ق.صَر النهار الشتوي، في حين يُحَمّل آخرون المسؤولية للتوتر الذي يرافق موسم الأعياد، وهناك رأي رابع يقول أصحابه إنها الإنفلونزا.
لكن الدكتور ديفيد فيليبس أستاذ علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا بمدينة سان دييغو يقول إن السبب الحقيقي غير معروف حتى الآن.
 
اعتقاد خاطىء
تعارف الناس على أن القلب يوجد في الجانب الأيسر من الصدر، وهذا اعتقاد خاطىء لأن القلب يوجد في منتصف الصدر.. لا في الجانب الأيسر منه ولا في الجانب الأيمن بل في الوسط تماماً بين الرئتين.
 
لكن هناك نسبة صغيرة جداً من الناس تكون قلوبهم منذ الولادة تميل إلى الجانب الأيمن من الصدر. ووفقاً لدراسة أصدرتها منظمة أميركية تعنى بمتابعة الحالات الطبية الغريبة والنادرة، فالأعضاء الحيوية في أجسام هؤلاء كالكبد والطحال تكون في الجانب الأيمن على عكس أعضاء الأشخاص العاديين. لكن هذه الدراسة تؤكد أنهم يعيشون حياة طبيعية ولا يعانون من أي مشاكل مع القلب أو غيره.
 
نبض القلب
تقول دراسة لأطباء من مستشفى (مايو كلينيك) الشهير في الولايات المتحدة إن القلب ينبض ما بين ستين ومائة مرة في الدقيقة أثناء الراحة مما يعني مائة ألف مرة في اليوم ومليارين وخمسمائة مليون مرة في العمر كمعدل وسطي.
وينبض قلب الطفل حديث الولادة بسرعة أكبر تتراوح بين 70 و190 مرة في الدقيقة، أما البالغ صاحب الجسم الرياضي فقلبه ينبض ما بين 40 و60 مرة في الدقيقة.
تقول الدراسة إن زيادة أو نقصان عدد ضربات القلب دليل على أن القلب يعاني من مشاكل صحية يجب متابعتها ومعالجتها. تضيف أن الأشخاص الذين يرتفع عدد نبضات قلوبهم من دون السبعين مرة في الدقيقة إلى خمس وثمانين أو أكثر خلال عشر سنوات من أعمارهم معرضون للموت بنوبة قلبية بنسبة %90 أكثر من أولئك الذين تظل نبضات قلوبهم في حدود السبعين مرة في الدقيقة.
 
القلب الكبير
جرت العادة أن يصف الناس الشخص الطيب بأنه صاحب قلب كبير، لكن الطب له رأي آخر مختلف تماماً فالقلب الكبير أو المتضخم دليل على وجود علة في القلب، لأن قلب الشخص البالغ لا يزيد على حجم قبضة اليد.
يقول الأطباء إن لتضخم القلب عدة أسباب منها ما هو مؤقت كالتوتر والحمل ومنها ما هو مرتبط بالحالة الصحية للقلب نفسه، مثل إصابة عضلات القلب بالضعف أو حين الإصابة بمرض الشريان التاجي أو بوجود مشاكل في صمامات القلب أو عدم انتظام ضربات القلب، كلها تسبب تضخم القلب.
ومن المهم الإشارة إلى أن تضخم القلب يرتبط بالسكتة القلبية والموت المفاجىء (شائع بين الرياضيين) وما يعرف بطنين أو لغط القلب أو تجلط الدم وذلك وفقاً للجزء المتضخم من القلب. 
 
تبريد الجسم
حين يتوقف القلب عن العمل، خاصة في المستشفيات، يسارع الأطباء للعمل على تبريد الجسم إلى درجة 91 فهرنهايت أي أقل بسبع درجات عن المعدل الطبيعي، وذلك لخفض وتقليل الأضرار الناجمة عن توقف القلب على الدماغ وغيره من الأعضاء الحيوية على أمل معالجة السبب الذي أدى لتوقف القلب عن العمل.
وفي دراسة نشرتها مجلة طب الأعصاب عام 2010 يقول باحثون إن ثلثي الأشخاص الذين عولجوا بهذه الطريقة شفوا تماماً وعادوا إلى منازلهم بقلوب سليمة.
 
يوم الإثنين
ليوم الإثنين سمعة سيئة في عالم الطب والسبب أنه يشهد أعلى نسبة من الوفيات بالنوبات القلبية بين بقية أيام الأسبوع.
وفي دراسة نشرت عام 2005 في المجلة الأوروبية لعلم الأوبئة تبين أن الإصابة بالنوبات القلبية يوم الإثنين كانت أعلى من بقية أيام الإسبوع بنسبة %20 بين الرجال و%15 بين النساء.
بعض النظريات تربط هذه الزيادة بالتوتر الناجم عن العودة إلى العمل ومشاكله بعد الراحة والاسترخاء في عطلة الأسبوع، في حين يربطها آخرون بالجهد الكبير بالسهر والحفلات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
 
الصلع
قد يبدو الأمر غريباً بالنسبة للبعض لكن الطب الحديث بات يربط بين الصلع وأمراض القلب، فقد تبين أن احتمالات الإصابة بأمراض القلب بين المصابين بالصلع الكامل تبلغ %36 زيادة عن غيرهم وتنخفض النسبة إلى %23 بين المصابين بالصلع الجزئي أي بقاء الشعر على جانبي الرأس… لكن النسبة ترتفع بقوة إذا ترافق الصلع مع الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول العالي.
لكن طبيعة العلاقة بين الصلع وأمراض القلب لا تزال محل دراسة من قبل الباحثين، وهناك من يقول إن الهرمون الذكري (تيستوستيرون) إذا زاد معدله يؤثر في نمو شعر الرأس ويسبب تصلب الشرايين، وهناك من يقول إنها الوراثة.
 
العطس
يمكن أن تؤثر الزيادة الكبيرة في الضغط داخل الصدر أثناء نوبة العطس في تدفق الدم من القلب، ويمكن أيضاً أن تؤثر مؤقتاً في معدل النبض، لكن على عكس الاعتقاد الشائع فالعطس لا يوقف نبضات القلب.
كذلك أثبت الطب الحديث أن القلب لا يتوقف تماماً وفوراً عن العمل حين يصاب بنوبة أو سكتة قلبية.. يظل يعمل لكنه يعجز عن ضخ الدم إلى الجسم بصورة طبيعية كعادته. 
 
الشريان الأبهر
الأبهر أو الأورطى، اسمان لأكبر شريان في جسم الإنسان وهو الذي ينقل الدم من القلب إلى منطقة البطن وتعادل استدارته استدارة خرطوم المياه المستخدم لري المزروعات.
المسألة لا تتوقف عند حجم هذا الشريان فغالبية حالات تمدد الأوعية الدموية أو الانتفاخات في جدار الشريان تحدث في الشريان الأبهر. يحدث أحياناً أن يولد الطفل وهو يعاني من صعوبة في تدفق الدم من القلب إلى بقية أنحاء الجسم، ويتبين أن السبب هو وجود انسدادات أو ضيق داخل الشريان الأبهر فيضطر الأطباء الى إجراء عملية جراحية لإزالة السبب إما بقص المنطقة الضيقة أو فتحها.
 
الرجل والمرأة
ينبض قلب المرأة أسرع من قلب الرجل بمعدل ست مرات في الدقيقة، وفي الإمكان تفسير هذا الفارق حين نعلم أن قلب المرأة أصغر من قلب الرجل بنسبة %25 وبالتالي فهو مضطر الى العمل بسرعة أكبر من سرعة قلب الرجل من أجل أن يضخ الكمية ذاتها من الدم.
التساوي بين كمية الدم التي يضخها كل من قلب الرجل وقلب المرأة لا يعني المساواة بين سرعة كل منهما في الركض مثلاً.. فالرجل أقدر من المرأة في سرعة الركض لأن قلبه أكبر حجماً ويستطيع أن يضخ كمية أكبر من الدم.
 
100 ألف كيلومتر
الأوعية الدموية ثلاثة أنواع مختلفة: الشرايين وهي التي تنقل الدم من القلب إلى الأعضاء، الأوردة التي تعيد الدم من الأعضاء إلى القلب، وأخيراً الشعيرات الدموية التي تربط بين الشرايين والأوردة، ولو وضعت جميع الشرايين والأوردة والأوعية في خط مستقيم لبلغ طوله أكثر من مائة ألف كيلومتر أي ما يكفي للدوران حول الكرة الأرضية أكثر من مرتين.
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى