هو وهي

إذا كنتِ مغرمة بالموسيقى .. فاحذري

 

أعلم أن كثير من الفتيات مغرمات بسماع الموسيقى والأغاني، هذا ما أراه أثناء سيري في شوارع البلد، أو حينما ارتاد عربة سيدات مترو الأنفاق وأرى بأذن كل فتاة سماعات صغيرة يتسسلل منها صوت ضعيف يؤكد لي أنها تسمع موسيقى صاخبة أو هادئة، على حسب نوعية وذق كل امرأة منهن.

الموسيقى وصحتك
هذا، وقد أكدت دراسات جديدة الموسيقى لها فوائد صحية عديدة أن الذين يعيشون في أحياء مزعجة ويستمعون إلى أصوات السيارات وضجة الناس وأصوات الباعة منذ الصباح الباكر، يكونون أكثر توتراً وخوفاً، لذلك تقول الدراسات أن الموسيقى الهادئة تخفف من حدة التوتر.
وقد تبين أن الموسيقى الهادئة والكلاسيكية تساعد على انتظام النبض وتخفيض ضغط الدم ما يؤثر بشكل إيجابي على مرضى قصور الشرايين التاجية وهبوط عضلة القلب ومرضى ضغط الدم المرتفع.
 
الموسيقى وعلاج الاكتئاب
 
كما أن الموسيقى تمنع الاكتئاب وتساعد على علاجه، وهذه ما ورد في أكثر من 23 دراسةً عالميةً شملت 1461 مريضاً نتج عنها انخفاض معدل ضربات القلب وضغط الدم، وكانت هناك بعض الدلائل على ان الاستماع الى الموسيقى يحسن المزاج.
وهناك تلازم بين الموسيقى الهادئة والهضم، فكلما كان الجو متوتراً كان الهضم صعباً، ففي غرفة العناية الفائقة، هناك دراسات أثبتت أن تشغيل الموسيقى بجانب المريض له تأثير جيد.
أضرار الموسيقى
أظهر الباحثون في جامعة كاليفورنيا أن 17% من أطفال المدارس يعانون من درجات مختلفة من نقص السمع، وكانت أغلب أنواع نقص السمع هذه تخص النغمات والتوترات المرتفعة، مما يؤكد على أن نقص السمع كان بسبب التعرض للأصوات الصاخبة في عمر مبكر.
وأكدت الدراسات الحالية أن 25% من الأشخاص تحت سن الـ 24 عاماً يستمعون للموسيقى على أعلى مستوى للصوت مستخدمين السماعات التي توضع على الأذن أو داخلها مما يشكل إنذاراً خطيراً يجب أخذه على محمل الجد. فالتعرض المستمر لمستويات صوتية عالية تتجاوز 85 ديسيبل، سيؤدي حتما لحدوث نقص في السمع أو حتى لصمم دائم، لذا يجب عدم استخدام أجهزة الموسيقى المحمولة (iPod) لفترة تتجاوز 90 دقيقة يومياً عند الاستماع مع مستوى صوت لا يتجاوز 80% من الحد الأقصى الممكن، أو لفترة لا تتجاوز 5 دقائق يومياً على مستوى 95%، وذلك من أجل المحافظة على السمع.
 
الموسيقى وجهازك العصبي
 
إلى ذلك أثبت باحثون ألمان ويابانيون حدوث أضرار في الجهاز العصبي كعارض مبكر جراء السماع المنتظم للموسيقى الصاخبة. وقال العالم النفسي هنيغ تايسمان من معهد دراسات المغناطيسية الحيوية وتحليل الإشارات التابع لجامعة مونستر غربي ألمانيا عن الدراسة: "لقد قُمنا بقياس نشاط الخلايا العصبية في القشرة السمعية للدماغ حيث كان أفراد إحدى المجموعتين من الشباب الذين استمعوا على مدار سنوات للموسيقى الصاخبة فيما لم يتعرض سمع أفراد المجموعة الأخرى لمثل هذا النوع من الموسيقى" وقال تايسمان أن أفراد المجموعة الأولى وحدهم وجدوا صعوبةً في تمييز أصوات صادرة من أجهزة مثبتة في الخلفية في حال صرف اهتمامهم عن هذه الأصوات.
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى