صحة

إليك الأطعمة التي تجعلك تعاني من الحساسية الغذائية

الحساسية الغذائية مزعجة في الحياة اليومية، وتمنعنا من تناول الأطعمة التي نحبها. وتعتبر الحساسية على الأكل رد فعل مبالغ فيه من جهاز المناعة على أكل معين.

وتظهر هذه الحساسية بشكل سريع أي بعد تناول الطعام المسبب للحساسية بظرف ثوانٍ أو بعد ساعتين كحد أقصى. وتتمظهر الحساسية بطفح في الجلد، أو ضيق في التنفس، أو تورم في الشفاه أو الأسنان أو الحلق، أو هبوط الضغط، وهذا ما يسمى بـ"صدمة الحساسية". وهنا، لا بدَّ من التفريق بين الحساسية الغذائية ورفض الجهاز الهضمي للأكل.
 
 
المأكولات المسبِّبة للحساسية
 
تُعدِّد الدكتورة كارلا عيراني الاختصاصية بالحساسية والربو والمناعة في مستشفى "أوتيل ديو" أنواع الأطعمة المسبّبة للحساسية والتي قد تختلف وتتشابه لدى الصغار والكبار. فالمأكولات التي تسبب الحساسية الغذائية لدى الصغار هي: حليب البقر، البيض، القمح، السمسم، والمكسرات. ولا بدَّ من الإشارة هنا إلى أنَّ الحساسية المرتبطة بشرب حليب البقر لدى الصغار قد تزول لدى بعض الأطفال بمرور سنة أو سنتين على بدئها بنسبة 80%. أما الحساسية الغذائية لدى الكبار فتتمثل بالأطعمة التالية: القمح، البيض، الصويا، السمك، المأكولات البحرية، والحليب بحالات نادرة.
كذلك قد تسبب الفواكه حساسية، منها الدراق بوبره وداخله، الكيوي والأفوكادو أيضاً المرتبطة بمادة اللاتكس. كما أنَّ هناك أنواعاً من الخضار يمكن أن تسبب الحساسية منها الباذنجان والبامية. ويفضَّل كذلك، تجنُّب الحر الذي يجعل جهاز المناعة أو خلايا الحساسية تفرز مادة الهيستامين histamine الموجودة في المعلبات، والتونا والفريز والتي تؤدي إلى حالات اختناق أو تورم في الجسم". وتلفت عيراني إلى أن "لا أرقاماً فعلية في لبنان، حول عدد الأشخاص المصابين بحساسية غذائية، لكننا نحضِّر لدراسة. أما عالمياً فقد وصلت النسبة من 6 إلى 7% لدى الصغار، ومن 3 إلى 5% لدى الكبار".
 
 
 
 
 
عوارض الحساسية
 
تشير عيراني إلى أنَّ "عوارض الحساسية الغذائية تختلف من شخص إلى آخر ممن يعانون من حساسية زائدة في الجهاز المناعي. وتبدأ عوارض الحساسية الغذائية بالظهور على شكل:
 
– طفح جلدي
 
– تورم في الشفاه
 
– تقيؤ وتسمم حاد
 
– تقلصات معوية
 
– ضيق في التنفس".
 
 
 
كيفية الكشف عن الحساسية
 
وفي ما يتعلق بكيفية العلاج تؤكد عيراني على ضرورة التشخيص عبر استشارة طبيب صحة عامة الذي يقوم بتحويل المريض لدى طبيب متخصص بالأمراض المرتبطة بالحساسية، أو قد يذهب المريض بشكل فوري إلى طبيب متخصص بالأمراض الجلدية. ويكمن التشخيص في إجراء:
 
– فحص دم عبر فحص ITE لكل نوع طعام على حدة. فهناك فحوصات خاصة بالحساسية على الحليب، وأخرى على المأكولات البحرية وغيرها..
– ثمَّ يجب أن يتبعه فحص جلد skin test لدى الطبيب المتخصص بالحساسية.
 
ومتى جرى التشخيص يجب أن يدرك المريض أهمية التوقف عن تناول المأكولات المضرة بصحته. وهنا، يمكننه الاستعانة باختصاصية تغذية كي تفسر له كيفية التعويض عن بعض المأكولات التي تسبب له الحساسية بأخرى تكون مفيدة أكثر لصحته.
 
 
 
الوقاية هي الأساس
 
تختلف الوقاية من شخص إلى آخر، بحسب ما تؤكد عيراني، لافتةً إلى "ضرورة البدء بمعرفة السبب المؤدي إلى الحساسية أولاً عبر مراقبة نوع الطعام الذي يتمُّ تناوله. ثمَّ متابعة مكونات الأغذية من طريق قراءة بيانات المنتج وتجنب بعض المكونات الغذائية أو أي مادة يمكن أن تتشابه وإياه، إلى جانب المتابعة الطبية المستمرة. ولا بدَّ من الإشارة هنا، إلى أنَّ الحساسية قد تظهر أحياناً في سن متأخرة، ويرتبط ذلك بتغير جهاز المناعة، أو بالتهاب المصران جراء عدم تجاوب الجهاز الهضمي ما يؤدي إلى حصول الحساسية".
 
 
العلاج
 
تشدد عيراني في البدء على أنه "لا يجب التغاضي عن الحساسية الغذائية، ولكن لا بدَّ من التمييز بين الحساسية وما يرتبط بالنفخة وعوارض المصران الغليظ التي لا ترتبط بالحساسية"، مشيرةً إلى أنَّ "العلاج في غالبية دول العالم يكمن في الوقاية من خلال التوقف عن تناول المحسِّس. وهناك دراسات تجرى حول لقاح مناعي ضد الحساسية الغذائية، وهو موجود منذ زمن لعلاج العتْ، وحالياً يتم تطويره ضد الأكل، كي يساعد المريض في تفادي الحساسية الغذائية. وهنا، لا بدَّ من تنبيه الشخص الذي يعاني من خطر الإصابة بصدمة حساسية أن يبقي الأدرينالين معه، فقد يكون عرضة لحالات اختناق جراء الحساسية، ويساعده الأدرينالين على تخليص حياته كي يتجنَّب خطر الوفاة".
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى