استشارى:الطفل المولود بعين واحدة يعانى عيبا خلقيا ونسبة نجاته 1%

استشارى:الطفل المولود بعين واحدة يعانى عيبا خلقيا ونسبة نجاته 1%

نشر خبرا عن ولادة طفل بأحد المستشفيات المركزية بمحافظة بنى سويف بعين واحدة فى منتصف وجهه وأنف على هيئة مسمار طويل يتعدى الـ5 سم، وتوفى الطفل عقب ولادته بـ15 دقيقة.

 كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى "الفيس بوك"، صورا لطفل مولود بعين واحدة، ولأن المصريين يعرفون "بالتاتش بتاعتهم"، زعم المتواجدون على الفيس بوك، أن هذا الطفل يهودى، وأنه المسيح الدجال الذى ذكر فى الأحاديث النبوية، وأنه أحد علامات اقتراب يوم القيامة. ويعقب على تلك الأقاويل والحالة الدكتور وائل غانم استشارى جراحات التجميل وجراحة العيوب الخلقية بجامعة عين شمس وأستاذ مساعد جراحات الأطفال بجامعة عين شمس، من المثير للسخرية أن يتناول البعض هذه الصورة على أنها صورة للمسيح الدجال أو وصفها بأنها نهاية الكون، وقرب موعد القيامة، وإنما هى حالة يطلق عليها متلازمة "سيكلوبس" وهذه الإصابة عيب خلقى نادر، وهو عدم اكتمال الجمجمة بشكل سليم.

وأضاف وائل أن هناك الكثير من العوامل التى تؤدى إلى تلك الإصابة، فقد يحدث بسبب زواج الأقارب أو بسبب وجود جينات وراثية تحمل المرض، وقد يحدث بسبب تعرض الأم إلى إشعاع أو تناولت بعض الأدوية التى تؤثر على الطفل، أو قد يحدث بدون أى سبب، فقد يصاب الطفل بعدم اكتمال نمو الجمجمة خلال فترة الحمل، مضيفا أن تلك الحالة نادرة الحدوث، حيث تحدث حالة من بين مائة ألف طفل مولود. وأكد "وائل" أن الأطفال الذين يعانون مما يعرف باسم متلازمة "سيكلوبس" يعانون من عدة مشاكل أخرى، مثل عدم اكتمال نمو أعضاء أخرى داخل الطفل مثل القلب، أو الجهاز التناسلى أو الكلى أو الكبد، وغالبا يتوفى الطفل ولا تتعدى نسبة نجاته الــ1% وفى الغالب لا يتعدى عمر هذا الطفل أسابيع أو أشهر بالكثير

ومن جهة أخرى يضيف الدكتور أشرف السباعى أستاذ جراحة التجميل بقصر العينى، أن ما يقال عن هذا الطفل أنه المسيح الدجال أو أى شىء هو محض افتراء، وغالبا ما يعانى هذا الطفل من الإصابة بعيوب خلقية، ويحتاج إلى رعاية خاصة، مضيفا أن سبب حدوث هذه الإصابة قد يكون بسبب تناول أدوية خاطئة أو التعرض لإشاعات وخاصة خلال الثلاث الأشهر الأولى. وأضاف "أشرف" أن العيب الخلقى بهذا الشكل غالبا ما يكون مصحوبا بعيوب أخرى، لذلك لابد من خضوع الطفل للفحص، للكشف عما إذا كان الطفل مصابا بعيوب خلقية أو لا، مؤكدا على أنه لا يمكن تحديد ما إذا كان الطفل لدية فرصة نجاة أم لا، بدون الفحص التام له.