. " الترامادول" .. وهم السعادة المؤقتة !

. " الترامادول" .. وهم السعادة المؤقتة !
شتهر عقار "الترامادول" بأنه الطريق الأقصر نحو نسيان الهموم والمشاكل وضغوط الحياة ، والطريق الأمثل لعلاقة جنسية أطول وأفضل ، والبوابة السحرية لهدوء الأعصاب والسعادة
، لذلك أقبل عليه الكثير من المصريين متوهمين أنه فيه الخلاصة ومنه الخلاص وإليه المنتهى ، أقبل عليه من قرروا أن يكونوا أعداء أنفسهم وخصوما لذاتهم فكانت النتيجة هى رحلة بين وهم السعادة المؤقتة وطريق مفروش بالورود نحو الصرع .
 
الدكتور حسام إبراهيم محمد معاطى أستاذ جراحة المخ والأعصاب يؤكد لـ " صدى البلد " أن من يتخيل أن الترامادول عقار جالب للسعادة هو واهم بكل ما تحمله الكلمة من معانى لأن هذا العقار ما هو إلا مسكن قوى جدا لدرجة إنه يتم التعامل به مع مرضى السرطان لتناسب قوة المادة الفعالة به والتى تصل بحد أقصى إلى 200 مللى جرام مع حجم الألم الذى يفرضه هذا المرض اللعين .
 
ويشير د حسام إلى أن تعاطى "الترامادول " بدون ضرورة طبية يؤثر بشكل قوى على الجسم ليصيبه بحالة من الخمول الشديد والكسل وإرتخاء الإعصاب فيهئ لمن يتعاطاه أنه أزال عنه همومه واسعده وجعله لا مبالى ويحدث ذلك أيضا لمن يتناوله بغرض عمل علاقة جنسية أطول .
 
أما مع الوقت ومع تكرار التناول وزيادة الجرعات التى تصل أحيانا إلى 225 ملليجرام فى النوع الصينى منه نجد أنه طريق جهنمى مفروش بالورد نحو تسمم خلايا المخ وضعف التركيز والذاكرة وضعف الذكاء وأمراض شيخوخة المخ وضعف الإنتباه وما يترتب عليه من حوادث مروعة ( للسائقين والصنايعية الذين يتعاملون مع الماكينات وغيرهم ) .
 
ويوضح د حسام أن إدمان الترامادول يؤدى إلى إضمحلال العملية الجنسية إلى أضعف درجة ،بالإضافة إلى التعود الذى يؤدى إلى الإصابة بالصرع مثلما أثبتت الأبحاث مؤخرا ويؤدى إلى زيادة نوبات الصرع للمصاب بالصرع أصلا .
 
ويضيف دكتور حسام ، ليس الترامادول فقط ، أى مسكن للألم إذا تم تناوله بشكل مبالغ فيه وزادت الجرعة المأخوذة منه عن حدود إشراف الطبيب فسيؤدى ذلك إلى تعود الجسم عليه ومن ثم حدوث مشاكل بخلايا المخ والاعصاب.