"السير أثناء النوم" الأسباب وطرق العلاج

"السير أثناء النوم" الأسباب وطرق العلاج

لا يعتبر مصطلح السير أثناء النوم‏ "somnambulism‏"، أو ما يسمى بالسرنمة، مصطلحا دقيقا للتعبير عن هذا الاضطراب، ذلك بأن المصاب قد يفعل أشياء أخرى أثناء نومه غير السير، كما وأنه يكون واعيا جزئيا وفاتحا عينيه أثناء نوبة هذا الاضطراب، حسبما ذكر موقع www.wisegeek.com‏.

وأشار مرجع Oxford Handbook of Psychiatry إلى أن نوبات السير أثناء النوم تتسم بالقيام بسلوكات آلية، كالتجول دون هدف أو خلع الملابس أو ارتدائها أو تناول الطعام أو حتى التبول في أماكن غير مناسبة أو ،نادرا، قيادة السيارة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الشخص يقوم بهذه النشاطات بشكل غير متعمد، إلا أنها نادرا ما تكون عدوانية، فالمصاب نفسه هو من يكون عرضة للخطر، والذي قد يتضمن السقوط من مكان مرتفع.

 

وعلى الرغم من أن هذه النوبات عادة ما تبدأ بعد 15 إلى 20 دقيقة من بداية النوم، إلا أنها قد تبدأ في أي وقت أثناءه.

 

‏وأضاف المرجع الأخير أنه في حالة ملاحظة المصاب أثناء سيره نائما، فإن أمر إعادته إلى سريره لإكمال نومه الطبيعي يكون أمرا سهلا، أما عندما يستيقظ من النوم، فهو  يكون ناسيا ما حدث أثناء النوبة، وأما ان تم إيقاظه أثناءها، فهو يكون تائها ومرتبكا ومشوشا.

 

وأضاف موقع wwwemedicinehealth.com أن هذه النوبات عادة ما تحدث خلال منتصف مرحلة الطفولة وبداية مرحلة البلوغ.

 

 ومن أعراض السير أثناء النوم وفق ما ذكر الموقع الأخير:

 

· نوبات من السير أثناء النوم تتراوح ما بين المشي الهادئ داخل غرفة النوم إلى الجري المتهيج أو محاولة الهروب.

 

· السير بعينين مفتوحتين ونظرات زجاجية.

 

·الإجابة على الأسئلة ببطء وبإجابات وأفكار بسيطة تحتوي على جمل غير مفهومة.

 

وليتم تشخيص هذا الاضطراب، يجب ألا يكون مرتبطا بإصابة سابقة بأحد اضطرابات النوم الأخرى أو بالخوف من الظلام أو من النوم بانفراد.

 

‏وذكر موقع  www.medicinenet.com أن أسباب هذا الاضطراب لدى الأطفال قد تكون مرتبطة بالقلق أو الإرهاق أو عدم الحصول على نوم كاف. أما بالنسبة للبالغين، فإن الإصابة به قد تدل على وجود اضطراب في الدماغ أو وجود أسباب أخرى. أما لدى كبار السن فهو قد يكون أحد أعراض إصابتهم بمتلازمة دماغية عضوية أو أحد اضطرابات النوم من فئة معينة.

 

أما موقع www.emedicinehealth.com، فأشار إلى أن الوراثة تلعب دورا في الإصابة بهذا الاضطراب لدى جميع الفئات العمرية،‎ ‎وأضاف أن العوامل البيئية والصحية التي تؤدي إلى إثارته تتضمن ما يلي:

 

· عدم الحصول على نوم كاف.

 

· الاضطراب في انتظام مواعيد النوم.

 

· التعرض إلى ضغوطات نفسية.

 

·نقص المغنيسيوم.

 

بينما يؤدي استخدام أحد الأدوية التالية إلى الإصابة به: وهي الأدوية المستخدمة في علاج الذهان، الأدوية التي تساعد على النوم، المهدئات، المنشطات، مضادات الهيستامين، في حين تتضمن العوامل الفسيولوجية: طول وعمق النوم ذي الموجة القصيرة، الأمر الأكثر حدوثا لدى الأطفال، ما قد يكون أحد العوامل التي تجعل السير أثناء النوم أكثر انتشارا بين الأطفال، بالإضافة للحمل، إلى جانب الدورة الشهرية.

 

علاجه

أوضح موقع  www.mayoclinic.com أنه عادة ما لا يلزم أي تدخل علاجي لهذا الاضطراب، فعلى من حول المصاب توفير بيئة آمنة له، وذلك حفاظا على سلامته في حال سيره نائما، كما أن عليهم إعادته إلى سريره أو إيقاظه بلطف إن لاحظوه سائرا أثناء نومه، وذلك على عكس الاعتقاد الشائع بأن إيقاظ الشخص وهو سائر أثناء نومه يعتبر أمرا خطرا.

 

‏أما إن كان هذا الاضطراب يسبب للشخص نعاسا مفرطا أثناء النهار أو غير ذلك من المضاعفات، فعندها قد يقوم الطبيب بوصف دواء معين، كمضاد اكتئاب معين، لإيقاف نوبات المشي أثناء النوم.

 

‏وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة ارتباط هذا الاضطراب بحالة أو مرض نفسي أو جسدي معين، فيجب عندها الشروع بعلاج تلك الحالة أو المرض للتخلص من نوبات هذا الاضطراب.

 

 إن كنت مصابا بهذا الاضطراب أو كان أحد أفراد عائلتك، كطفلك مثلا، مصابا به، فقد نصحك موقع www.mayoclinic.com بما يلي:

 

· احرص على أن تكون البيئة آمنة ليلا، فقم بإغلاق النوافذ والأبواب الخارجية وحتى الأبواب الداخلية، وقم بوضع حواجز عند السلالم، كما قم بإزالة الأسلاك الكهربائية وكل شيء قد يقوم بعرقلة المصاب أثناء سيره نائما.

 

· قم بإزالة الآلات الحادة، كالسكاكين وغير ذلك، عن متناول اليد ليلا.

 

· قم بتنظيم مواعيد النوم.

 

· قم بممارسة نشاطات تساعد على الاسترخاء، كالحصول على حمام دافئ، قبل النوم.

 

· اعمل على تحديد الأمور التي تسبب لك الضغوطات النفسية، ثم حاول قدر الإمكان أن تقوم بإبعادها عن حيز تفكيرك قبل النوم، أما إن كان طفلك هو المصاب ويعاني من القلق، فتحدث معه بشأن ذلك أو قم بعرضه على الطبيب النفسي، إن لزم الأمر.