صراخ الرضيع المتواصل يرجع إلى الشد العضلي

صراخ الرضيع المتواصل يرجع إلى الشد العضلي
قالت اختصاصي طب العظام الألمانية كارين ريتر إن صراخ الرضيع المتواصل غالباً ما يرجع إلى انضغاط الرأس والفقرات العنقية أثناء الولادة، حيث يكون الجهاز العصبي للرضيع في حالة تأهب دائم، ما يتسبب في إصابته بشد عضلي. 
 
وأضافت ريتر أنه يمكن للآباء الاستدلال على إصابة الرضيع بالشد العضلي من خلال ملاحظة عدم قدرة الطفل على تحريك رأسه إلا لجانب واحد فقط، ومواجهته لصعوبة بالغة عند تحريك الرأس في الاتجاه الآخر أو مع رفع الأكتاف لأعلى عند القيام بذلك. 
 
ويمكن للآباء إزالة الشد العضلي الناجم عن انضغاط الفقرات العنقية لدى أطفالهم الرضع من خلال بعض التمارين البسيطة، شريطة أن يتم أولاً استبعاد وجود أسباب عضوية أخرى لهذا الشد من خلال استشارة الطبيب، على أن يتم التدريب جيداً من قِبل الطبيب على كيفية أداء هذه التمارين قبل أداؤها.
 
ولإزالة الشد العضلي لدى الرضيع أوصت ريتر الآباء بجعل الطفل يستلقي على ظهره مع رفع ساقيه بوضعها على وسادة سميكة؛ حيث يسهم هذا الوضع في استرخاء بطن الطفل والاستلقاء على الظهر بشكل مريح.
 
وبعد ذلك، يضع الآباء راحتي اليدين على أكتاف الطفل وقفصه الصدري وضغطهما برفق ولين باتجاه الخصر. وأشارت الطبيبة الألمانية إلى أنه يمكن للآباء التحقق من الضغط الصحيح من خلال وضع أيديهم على ميزان المطبخ، موضحة أن القيمة الصحيحة للضغط تتراوح من 500 إلى 1000 غرام. 
 
وأردفت ريتر أن أكتاف الرضيع غالباً ما تكون متصلبة جداً ومشدودة لأعلى في البداية، ولكنها ترتخي وتتجه إلى أسفل مع مرور الوقت، لافتةً إلى إمكانية إجراء هذا التمرين في كل مرة يلاحظ فيها الآباء أن أكتاف طفلهم الرضيع مشدودة لأعلى.
 
وتابعت قائلة: "كلما كانت عضلات مؤخرة الرقبة مشدودة، كان الشد أكبر في الجسم بأكمله"، لذا ينبغي أيضاً عدم حمل الرضيع من تحت الإبطين والسير به؛ نظراً لأنه يتم حينئذ شد الأكتاف إلى مستوى الأذنين.