هو وهي

ما قصة “الدمية المفضلة أو الغرض المفضل”؟

 

يتعلق الطفل بلعبة ما أو منديل أو شيء ما بشكل كبير. فهل هذا التعلق يشير إلى مشكلة نفسية ما عند الطفل؟ أم هل يشير إلى أن علاقتنا به خاطئة؟ وكيف علينا التصرف؟

حتى تتعرفوا إلى السر وراء تعلق الأولاد بشيء ما ، اقرؤوا معنا
 
في الأشهر الأولى بعد الولادة، يعيش الطفل بانسجام تام مع والدته. ولكن عند بلوغه شهره الثامن تقريباً، يدرك فجأة أن أمه كائن آخر، منفصل عنه. وغالباً ما يتعلّق بدمية أو دبدوب.
 
طريقة الاستعمال
 
عندما يتعلق الأطفال بدمية أو غرض ما بشدة، لا يفارقونها قيد أنملة، لا سيما في المحن التي يمرّون فيها: دخول المدرسة أو الحضانة، الفراق المؤقت… ويظن بعض أطباء الأطفال وعلماء النفس أن للأهل دخلاً في هذه العادة. لعلنا نشعر بالاطمئنان عندما نرى طفلنا يتصدّى لوحدته بهذه الطريقة؟
 
من المستحسن عندما يكون الطفل لا يزال صغيراً جداً أن نوجّه اختياره إلى دمية أو غرض صغير الحجم (منديل مثلاً)، يسهل غسله ونقله واستبداله. في هذه الحالة، يمكنكم ترك هذا الغرض المحبب في مهده ثم في سريره. النتيجة ليست مضمونة حتماً وقد يتعلق بوسادة ضخمة أو دمية "قياس عائلي". غالباً ما يحدث ذلك.
 
لا تكونوا حازمين مع طفلكم، ولا تحاولوا أخذ "عكّازه" الصغير منه بالقوة. ما الذي قد تفعلونه أنتم لو أخذ منكم أحد عنوة علبة سجائركم؟ تحلّوا بالصبر. عندما ينتهي من الروضة، ويبلغ من العمر 5 سنوات سوف يتخلى عن دميته خلال النهار. علماً أنه قد يلجأ إليها عند عودته من المدرسة أو في الأوقات التي يحتاج فيها إلى اطمئنان، كرغبة في زيارة عالم الطفولة.
 
أما إذا أضاع طفلكم دميته، فحاولوا أن تستبدلوها بشيء شبيه. الأمر ليس صعباً. يكفي أحياناً أن تأتوا بالقماش أو الملمس نفسه. ولكن اذا تخطى الخامسة من عمره، قد تكون الفرصة سانحة لتطووا الصفحة، وتقدموا له شيئاً خاصاً بالكبار لتبعدوه عن عالم الطفولة.
 
ناقشوا الأمر معه
 
«عندما نشعر بالحزن، تكون دميتنا مثل رفيق لنا، أو صديق أمين. نتخيّل أنها تسمع الأسرار وتفهم كل الأمور. وعندما تضيع، نضيع نحن أيضاً، ولا نعرف ماذا نفعل.
 
ولكن عندما نكبر، نتخلّى عن الدمية أو اللهاية. ننصرف الى اللعب أو الرسم او المطالعة أو التفكير في أمور اخرى، أو التحدث الى شخص ما، فنقول مثلاً: "ماما، أنا اليوم تضايقت في المدرسة" أو "أتعرفين؟ أنا أخاف من الظلام"، الخ.
 
 
 
عندما نكبر، كما قلت، نتخلى عن دميتنا… ولكن أحياناً تتحول هذه الدمى أو الأغراض العزيزة على قلبنا من دون أن تختفي نهائياً. انظر مثلاً الى الكبار: لديهم حاجة دائماً، للعب بمفاتيحهم أو لمشاهدة صور أفراد عائلتهم، أو الاحتفاظ بكتاب قديم لم يتسنّ لهم الوقت يوماً لقراءته. هذه أيضاً أغراض محببة على قلبهم ترافقهم دوماً.
 
 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى